محمد بن زكريا الرازي
452
المنصوري في الطب
وينبغي إذا جاوز بهن الوقت الذي لا يشكّ في حركة الجنين أن تعطيهن أقراص المرّ وماء البزور ودهن الخروع وتحمّلهن السذاب والفودنج والحمولات الموصوفة في باب تسهيل الولادة وتسقيهن من الحب المنتن شربات متتالية فإنه يسرع بذلك خلاصهن . في النتوء والفتق والقرو : إذا كان بالإنسان نتوء في مراق بطنه وإذا هو استلقى ثم غمزه إلى داخل غاب ، ثم أنه يعود إذا استوى ، فإن ذلك هو الفتق . وينبغي أن يحذر صاحب هذه العلّة أن يتحرك حركة سريعة بعد الأكل ، وأن لا يأكل الباقلي خاصة ولا اللوبيا ولا العدس ولا البقول ولا كل طعام ينفخ . وليتحرّى أن تكون طبيعته أبدا لينة . فإنه بهذا التعاهد يتخلص من الوجع . وليضع على الموضع رفادة ويشدّها ، وخاصة إذا أراد الحركة وكان سمينا ثقيل البطن . وينبغي أن لا يتحرك إلا وقد شدّ من بطنه أسفل السرّة بعصابة عريضة . صفة ضماد للفتق [ * ] : يؤخذ جوز السّرو جز آن ومرّ وسعد ومرزنجوش يابس وعفص وأقاقيا وكندر وصمغ من كل واحد جزء . ثم تحلّ الصّموغ بشراب ، ويعجن به باقي الأدوية وتلصق على الفتق والعليل مستلق بعد أن يردّ الفتق ثم يشدّ ولا يفتح إلا بعد ثلاثة أيام أو سبعة ، ثم يفتح والعليل مستلق ويعاد فإنه يمنع أن يتسع . وأما القرو فإنه جلدة البيضتين فيه يعظم ويكون ذلك إما لريح أو ماء فيه أو لنزول الأمعاء والثرب إليها . فإن كان ما فيها أمعاء فإنه يكون ثقيلا ويكون موجعا . ويرجع إذا عصر أو غمز . وينبغي أن يدبّر صاحبه على ما وصفنا قبل ، ويضمد بذلك الضماد ويدمن الشد . وإن الفتق متى لم يشد ، اتسع وعظم . وإذا كان ما فيه هو ماء فإنه يرى برّاقا صقيلا متمددا ثقيلا . ويعالج بالطلاء الموصوف في باب الاستسقاء . وربما بزل فجرى ما